صحافة المعلومات

From Kutub.Zuhlool

Jump to: navigation, search

فهرست

تمهيد

لم تعد العملية الإعلامية اليوم تقوم على مفهوم انتهاء الخبر والحدث، بل انتقلت إلى أفق أرحب يقدم الخبر حيا لحظة بلحظة، ويرصد الحدث في ظرفه الزماني والمكاني وقت تطوره، فيشترك في ملاحقة التطورات كل من المشاهد للتلفزيون والعاملين في غرفة أخبار ذلك التلفزيون، فلم يعد هناك تفرد من الصحفيين في صناعة الخبر. إذ أن التحول من نقل ما حدث إلى نقل ما يحدث الآن جعل الحصول على الخبر وتطوراته أسرع وأسهل وأضمن عبر البث المتلفز( ) مقارنة مع أي وسيلة أخرى للنشر. وبمقابل هذا التطور المتسارع في التلفزيون فإن صحافة الإنترنت بدأت متعثرة فلم تحدد اتجاها لنوع الإنتاج الصحافي واتجهت في البداية إلى إنتاج إخباري شبيه بما يكتب في الصحف المطبوعة، وزادت بعد ذلك شيئا من الخدمات للخبر الإلكتروني، ولكن نفس تلك الخدمات بدأت تطبق في النسخ الإلكترونية للصحف المطبوعة. وعند هذه النقطة سأحاول البحث في الدور الصحفي والمحتوى الإنتاجي للوسائل الإعلامية التالية:

  1. التلفزيون
  2. الصحيفة المطبوعة
  3. الموقع الإعلامي

وسأستخدم في تحديد دور كل وسيلة مجموعة معايير أهمها:

  1. وقت الإنتاج
  2. تقنيات الوصول إلى الوسيلة الإعلامية
  3. الأشكال التحريرية والتقنيات الفنية

وسننهي الحديث بعقد مقارنة بين التلفزيون والإنترنت نصل بعده إلى أهمية أن نبحث عن دور جديد لصحافة الإنترنت وهي ما أسميته صحافة المعلومات.


أولا وقت الإنتاج:

استنادا إلى ما سبق من أن التلفزيون تحول إلى نقل الخبر لحظة حدوثه باستخدام تقنيات البث المباشر عبر الأقمار الاصطناعية نجد أن التلفزيون لم يعد بحاجة إلى وقت لإعداد المادة الإخبارية فكل اهتمامه منصب على تنمية قدراته البشرية والفنية للوصول إلى مكان الحدث في أقرب فترة زمنية ممكنة وبالتالي باتت القنوات الفضائية تتوسع في الاعتماد على مكاتبها المنتشرة في كثير من الدول كما بثت مراسليها أحيانا في أكثر من مدينة في الدولة الواحدة وتسعى العديد من القنوات إلى تأسيس مكاتب إقليمية تمكنها من الحضور في الأحداث التي تقع في مناطق عمل تلك المكاتب.

وأما الصحيفة المطبوعة نتيجة لصدورها متأخرة عن وقت الحدث واعتمادها في إنتاج الأخبار على دورة إعداد تنتقل فيها الأخبار من مرحلة إلى أخرى مما يعني ساعات من الإعداد كما أن الصحيفة لا يمكن أن تخرج إلا متكاملة بعد الانتهاء من جميع الصفحات لم يعد الاهتمام بالخبر محورا لها, إذ ليس من الممكن أن تتوقع الصحيفة أن قرائها سيعولون عليها في الحصول على الخبر إلا ما تنفرد الصحيفة به، وهو في الغالب الخبر المحلي وتغطية بعض الفعاليات الخاصة كالمؤتمرات والندوات والمعارض وغيرها. وفي المقابل نجد أن الإنترنت له دورة إنتاج طويلة للخبر تتعدى أحيانا مدة تزيد عن ساعة كاملة. والإنترنت عرضه للعديد من المشاكل التقنية التي تؤخر نشر الخبر على الموقع. ولذا فإن متصفح الإنترنت لا يحاول غالبا الوصول إلى الخبر من الإنترنت بل يسعى إلى توسيع مداركه وتعميق فهمه للحدث بالبحث عن خلفيات وأطراف الحدث وهي ما تجعل محركات البحث تتربع على قمة مراتب المواقع الإلكترونية ولو نظرنا في التطورات المتلاحقة لمحركات البحث نجدها تتعلق بطرق استرجاع المعلومات في أشكالها المختلفة.


ثانيا تقنيات الوصول إلى الوسيلة الإعلامية

يمكن الوصول إلى البث المتلفز باستخدام شاشة التلفاز التقليدية أو استخدام الكمبيوتر المجهز لاستقبال البث التلفزيوني أو جهاز الجوال ومما يميز التلفزيون إمكانية استخدامه لعدد كبير من المشاهدين وتوفره في أغلب الأماكن العامة ولا يحتاج إلى أي إعدادات خاصة به أو وصله بالإنترنت مثلا. والصحيفة المطبوعة لابد من شرائها أو الاشتراك فيها أو التوجه إلى المكتبات العامة لتصفحها وهي لا تستخدم في الزمن الواحد إلا من شخص واحد. وأما الموقع الإلكتروني فالوصول إليه يتطلب الحصول على كمبيوتر موصول بالإنترنت سواء أكان خاصا أم في مقهى الإنترنت أو مكان العمل وبالنسبة للخبر الجاري الآن والذي يغطيه التلفزيون لا يمكن للإنترنت سوى بثه عاجلا إن كان عاجلا وهو يتأخر في النشر زمنا يتعدى خمس دقائق في الوضع الطبيعي. ولا يتوقع أن يستخدم الكمبيوتر أشخاص عديدون في الوقت الواحد.


ثالثا الأشكال التحريرية والتقنيات الفنية

كما أسلفنا الذكر فإن تطور تقنيات البث المتلفز كونت أشكالا تحريرية جديدة مثل التغطيات المباشرة للأحداث والحصول على الخبر لحظة حدوثه كما بات تحليل الخبر يتم وقت وقوعه دون أي تأجيل. وأما الصحيفة المطبوعة فإنها لا تزال تعتمد التحليل وزادت من استخدامها للصور والرسوم التوضيحية وأتاحت لها تقنيات الطبع إعداد الكثير من الخلفيات والمعلومات المتعلقة بالحدث. ويبقى الإنترنت الأكثر مقدرة على استخدام العديد من الأشكال التحريرية مثل التصويتات وحلقات النقاش واستطلاعات الرأي الموسعة والرسائل البريدية والوسائط المتحركة ثلاثية الأبعاد وكتابة الكثير من التحليلات والمعلومات المرتبطة بالحدث. والآن يمكن أن نلخص دور هذه الوسائل الإعلامية الثلاثة من خلال المعايير السابقة في التالي:

أولا: دور التلفزيون

مع التطور التقني والفني الملحوظ في وسائل البث المتلفز بات من المهم أن يتوسع القائمون على الإنتاج الإخباري في تغطياتهم المباشرة وهذا أهم دور يمكن أن يتمحور عليه العمل المتلفز في المرحلة الجارية والقادمة ولكي تنجح التغطيات المباشرة يجب أن تبنى على مراحل ثلاثة هي:

  1. مرحلة ما قبل الحدث: يتم فيها تقديم الكثير من الخلفيات والمعلومات المتعلقة بالحدث دون الخوض كثيرا في التوقعات. ومما يجب التوسع فيه استجلاء رأي المشاهد في مستوياته الثقافية والاجتماعية المختلفة
  2. مرحلة نقل الحدث مباشرة: يلتزم فيها بنقل وجهات نظر جميع الأطراف ويقلل فيها دور التحليل بل يركز فيها على التفسيرات الموضوعية ويربط المشاهد بالحدث من خلال التفاعل المباشر معه بحسب الظروف المحيطة وطبيعة الحدث
  3. مرحلة ما بعد الحدث: يلخص فيها الحدث ويركز على رسم صورة كلية للحدث وتتوسع فيها التحليلات والتوقعات

ثانيا: دور الصحيفة المطبوعة

لم يعد للصحيفة دور يذكر في نقل الخبر للمتلقي ولا يمكن لها أن تجاري التلفزيون في نقل الأحداث المباشرة ولكن بقي لها خاصية مهمة تتميز بها الكتابة فالفكر المكتوب أعمق وأدق وأشمل من الفكر المحكي ولذا فالصحيفة المطبوعة ينبغي أن تركز على التحليل والقراءة المعمقة في الحدث إضافة إلى شيء من المعلومات والخلفيات.


ثالثا: دور صحافة الإنترنت

لن يتفوق الإنترنت على التلفزيون في نقل الحدث سواء من الناحية التقنية أو التحريرية ولن يجاري الصحيفة في إطالة التحليلات والمقالات حيث أثبتت الدراسات أن متصفحي الإنترنت لا يركزون في القراءة بل يقومون بقراءة مسحية تركز على العناوين والملخصات والإبرازات ولذا وجب أن يتركز دور الإنترنت على تقديم المعلومة الموثقة المرتبطة بالحدث ويقوم بتحليلات ملخصة ويرسم صورا كلية للأحداث تمكن المتلقي من تعميق فهمه وتوسيع مداركه. والأهم بعد ذلك أن يجد أشكالا متنوعة للتفاعل مع الجمهور. والآن يمكن لنا أن نعقد مقارنة سريعة بين التلفزيون والإنترنت في ما يتعلق بتغطية الحدث وصناعة الخبر.

والآن يمكن لنا أن نعقد مقارنة سريعة بين التلفزيون والإنترنت في ما يتعلق بتغطية الحدث وصناعة الخبر.


الموضوع التلفزيون الإنترنت
أطراف الحدث أغلب المسؤولين والجهات الرسمية وغير الرسمية تفضل لأسباب عديدة الخروج على شاشة التلفزيون لحظة الحدث وبعده يعتذر الكثير من المسؤولين والجهات الرسمية عن إجراء الحوارات أو الكتابة للإنترنت لأن ظروف المسؤولين وأطراف الحدث لا تتيح لهم وقتا للكتابة فضلا عن غياب الخبرة الكتابية لدى أغلبهم وفي حال موافقة بعضهم فإنهم في الغالب يضعونه بعد أي لقاء أو تصريح متلفز
التحليل والمتابعة التلفزيون يقوم باستضافة محللين متخصصين والمراسلين يتحدثون من مكان الحدث أو عواصم عالمية أو داخل الأستوديو يرافقون تحليلهم تطور الحدث في مكانه يبحث عن محليين ويحاول أن يأخذ تصريحاتهم وتأخذ عملية الإعداد وقتا لا يقل عن ساعة في حالة التخلي عن كافة الشروط التحريرية من تدقيق وصور ومتعلقات وغيرها كما أن أي عمل متكامل يطلب من المراسل يأخذ وقتا أطول للإعداد
التوفر يمكن أن يشترك في مشاهدته عدد لا يحصى كما توجد أجهزة تلفزيون في أغلب الأماكن العامة ولا يحتاج إلى أي وقت لفتح الشاشة ومتابعة الحدث لا يمكن متابعته إلا من قبل شخص واحد كما أن الإعدادات للدخول للإنترنت تتأخر عن فتح شاشة التلفزيون ولا يتوفر جهاز الكمبيوتر في كل الأماكن العامة فضلا عن الوصول إلى شبكة الإنترنت
الصورة تتابع على الشاشة مع الحدث وتشاركه الزمن ويمكن أن تنقسم الشاشة إلى أكثر من مربع عرض في نفس الوقت الصور تتأخر في الوصول من الوكالات ومعالجتها تأخذ زمنا ولا يمكن أن تتحول شاشة الكمبيوتر إلى مساحة عرض متعدد وإعداد ألبوم صور لا يقل إعداده في أفضل الظروف عن ساعة كاملة

بعد هذه المقارنة الملخصة نجد أن الإنترنت لأسباب عديدة يتأخر عن التلفزيون في إنتاج الأخبار خاصة بعد تحول التلفزيون إلى نقل الأحداث مباشرة من قلب الحدث. وهذا ما يجعلنا نتساءل هل بات للإنترنت مكانا للعمل الصحفي بمعناه الواسع الفضفاض بعد أن ضعف دوره في صناعة الخبر بمعناه التقليدي؟ وهل بات حتما على العاملين في صحافة الإنترنت هجر الخبر أم هناك حلولا يمكن أن نعاد تعريف وتصميم خبر الإنترنت، إضافة إلى أشكال الإنتاج الأخرى؟ هذا ما سنشرع في تناوله ولكن بعد عدة مقدمات تتعلق بمناقشة بعض المفاهيم.


خصائص البيئة - الإنترنت

من المهم أن ندرك بوضوح خصائص الإنترنت ومميزاته حتى نستطيع أن نتصور ما يمكن لنا أن ننتجه من أشكال صحفية فالوسيلة تؤثر بشكل قاطع في تحديد المحتوى الإعلامي وصحافة الإنترنت لابد للعاملين فيها من تحديد محتوى مواقعهم وشبكاتهم بحسب ما يتيحه لهم الإنترنت من وسائل وتقنيات. فكما أن التلفزيون تأثر بتقنيات البث الفضائي والمباشر وكما تميز في أشكالها الإنتاجية عن الراديو والصحيفة لاعتماده على الصورة المتحركة فكذلك لا يتصور أن ينجح العاملون في الإنترنت في صناعة محتوى متميز من دون أن يجعلوا منه متأثرا في بنيته وليس فقط شكله بتقنيات وظروف النشر على الإنترنت. وهذا ما يقودنا إلى الحديث عن أهم ما يتميز به الإنترنت.

  • التشاركية

بدأ الإنترنت انطلاقته بميزة ركز عليها الباحثون والعاملون فيه وهي التفاعلية والتي كانت تسمح لزوار الإنترنت ومواقع الشبكة التفاعل ثنائي أو متعدد الاتجاه وتمثلت التفاعلية في عدة وسائل مثل التعليق على المقالات وحلقات النقاش والتصويتات أو الاستفتاءات السريعة والتغذية المرتجعة أو رجع الصدى أي مراسلة المواقع الإلكترونية لطلب شيء أو نقد عمل وغيرها والحوارات الحية التي تجريها العديد من المواقع مثل موقع الإسلام على الإنترنت حيث يستضيف متخصص في قضية ما ويحاوره زوار الموقع وغيرها من أشكال التفاعل بين الموقع وزواره. ولكن مع تقدم الزمن وتطور مفهوم مجتمع الإنترنت أو مجتمع المعلومات وبروز مفهوم الويب الاجتماعي والذي تمثل في ظهور المدونات أو البلوقرز وصحافة المواطنين أو الويكي ومواقع تبادل الصور والمعلومات مثل فلكر وغيرها تحول المفهوم من التفاعلية إلى التشاركية حيث أضحى جميع الأطراف متساوين في إنتاج المواد وهنا برز مفهوم الصحافة التشاركية التي ينشيء ويحرر المادة فيها أكثر من شخص بحيت يتعدد على المادة الواحد الكثير من المحررين وبنفس المستوى من الحقوق في الإنشاء والتعديل وإضافة الوسائط المتعددة المصاحبة للمواد. وهذا بالتالي يفرض علينا أن نفتح المجال أما زوار مواقعنا الصحفية بالمشاركة في الكتابة والتصميم في صفحاتنا المختلفة فابتداءا يمكن أن نمكن الزوار من اختيار الموضوع الذي سيعد وذلك بالتصويت عليه فنأخذ برأي الأغلبية وثانيا نتفق معهم على تفاصيله أيضا بالتوصل والتفاعل وما يسمى بالتغذية المرتجعة ثم نفتح المجال أمامهم للكتابة وتصميم الوسائط المتعددة والتقاط الصور حول الموضوع وهكذا حتى يكتمل الموضوع ولا بأس من أن نضع دليلا للكتابة واستخدام المعلومات وغيرها من أنواع الإنتاج. ومما تجدر الإشارة إليه بأن مواقع التشارك الاجتماعي مثل (ringo) وموقع (flickr) وغيرهما بات من المواقع المتقدمة جدا برغم حداثة وجودهما على شبكة الإنترنت بل تجاوزا كبرى المؤسسات الإخبارية في العالم.

  • التحديث والإتاحة

فالصحيفة الورقية تصدر مرة واحدة والتلفزيون والمذياع مقيد بوقت محدد للنشرات أما الإنترنت فيمكن تحديثه على مدار الساعة ما يمنحه خاصية جذب الزوار لمتابعة تطور القضايا وهذا يميزه عما سواه من وسائل النشر الإعلامي.

  • السعة

يتصف الإنترنت بالسعة الكبيرة فيمكن أن تنشر على موقع إلكتروني مادة تتجاوز آلاف الصفحات دون أن تشعر بضيق المكان عكس ما سواه من وسائل النشر التي تحسب بالزمن كالراديو والتلفاز وبالكمية كالصحف والمجلات.

  • التوثيق

تطور مفهوم الأرشفة مع ظهور الإنترنت فلم يعد أرشيف المؤسسة الإعلامية مقصورا على العاملين فيها ولم يعد يلزم لأرشفة المادة الإعلامية على مختلف أنواعها نصية كانت أو صوتا أو فيديو سعة في المكان بل يكفي تخزينها على خادمات ذلك الموقع.

  • البحث والاسترجاع

ترتب على أرشفة المواد إمكانية استرجاع جميعها باستخدام محركات البحث التي تنشئها مواقع الإنترنت أو تلك العامة المشهورة عند مستخدمي الإنترنت. وحولت هذه الخاصية مواقع الإنترنت إلى مراكز معلومات حيوية تتجدد فيها المعلومة بشكل منظم وتؤرشف بأسلوب دقيق

هذه كانت أهم خصائص بيئة الإنترنت على عمليات النشر التي تتخذ منه وسيلة لها وأحدثت هذه الخصائص تأثيرات واسعة على طبيعة المادة المنشورة والمفاهيم القائمة عليها والتي بدأت كما ذكرنا آنفا بإتاحة مساحات واسعة للتفاعل بين جمهور الزوار وما تنشره مواقع الإنترنت ثم تطور الحال حتى وصل اليوم إلى إتاحة المشاركة المبدأية للزوار في تأسيس محتوى تلك المواقع كما هو الحال في ظاهرة الويكي التي تزداد انتشارا وأوجدت كتابا جددا لم يكونوا معروفين من قبل

تأثيرات الجهور

تحدثنا آنفا عن تأثيرات البيئة وأهمية إدارك الخصائص الأساسية لبيئة الإنترنت والتي تؤثر على المحتوى المنشور عليه والآن نتحدث عن تأثيرات الجمهور على المحتوى الإلكتروني ففهم طبيعة جمهور الإنترنت يحدد المحتوى من حيث الطبيعة والشكل.

  • خصائص الجمهور

يتميز زوار الإنترنت بأن غالبيتهم من الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم الخامسة والعشرين كما يتصفون بمعرفة غير قليلة باللغات الأجنبية ويجيدون التعامل مع تقنيات الإنترنت والنشر والكثير منهم لديه خبرة في التعامل مع برامج التصميم والرسم والبرمجة المبسطة ببعض لغات البرمجة.

  • عما يبحث الجمهور؟

تشير نتائج دراسات تقرير حالة الإعلام الأميركي لعام 2004 مثلا بأن نسبة كبيرة من زوار مواقع الإنترنت يركزون في البحث على المعلومات وخلفيات الأحداث وأحيانا التعليق على ما تنشره المواقع الإعلامية وأيضا يجِمعُون مواضيع يهتمون بها فيتبادلونها عبر البريد الإلكتروني. كما أظهرت الملاحظة بأن من بين المواقع التي تحقق صعودا بين ترتيب مواقع الإنترنت تلك التي تقدم خدمات معلوماتية مجانية مثل ويكيبيديا التي انتقلت من الترتيب 37 إلى الترتيب 17 في الربع الأول من سنة 2006. كما أن محرك البحث غوغل بات الموقع الثاني على مقياس ألكسا في حين تراجع موقع شركة مايكروسفت إلى المرتبة الثالثة في نفس الفترة الزمنية المذكورة. والمعروف أن غوغل يشكل البوابة الأولى للبحث عن المعلومات على شبكة الإنترنت كما أن مشاريعه المتعددة ومحركات بحثه تركز على توفير وسائل الوصول إلى المعلومات بأسرع وقت وأدق نتائج.

  • طريقة القراءة

تفيد دراسات جاكوب نيلسن بأن أسلوب القراءة لدى زوار الإنترنت الذين هم في الغالب شباب تعتمد طريقة المسح أي النظر السريع في النص والوقوف لحظات عند العناوين والمتعلقات المرتبطة بها وهي طريقة تستغرق عدة ثواني في الصفحة الواحدة مما يعني أن زمن مشاهدة الصفحات التفصيلية أقل منه في الصفحات الرئيسية لاحتواء الأخيرة على عناوين كثيرة يهم زوار الإنترنت قراءتها أكثر من التفاصيل الواردة تحتها

معارف صحفي الإنترنت

لم تعد مهمة صحفي الإنترنت مجرد الكتابة بل تعدت إلى أنه ملزم بالقيام بالعديد من المهام يكتمل بها دوره في النشر على الإنترنت من أهم معارف صحفي الإنترنت التالي:

  • أولاً: أصول الكتابة للإنترنت

فمن الضروري أن يحيط صحفي الإنترنت بشروط الكتابة للإنترنت والتي تتميز بالاختصار والكثافة واستخدام الكلمات والجمل المفتاحية التي تجود استرجاع المواد بعد أرشفتها.

  • ثانياً: مهارات الفنية

ومنها القدرة على معالجة الصور وإعداد التصاميم البسيطة للموضوعات وإعداد ألبومات الصور ورسم جداول المعلومات وغيرها من خدمات الوسائط الأولية.

  • ثالثاً: استخدام أنظمة النشر

من الضروري أن يتعرف صحفي الإنترنت على أنواع متعددة من أنظمة النشر وأن يملك مع الزمن فهم دقيق لخصائص تلك الأنظمة والإلمام بقواعد (HTML) حيث تمكنه من تطوير الكتابة للإنترنت برسم الجداول ووضع الخلفيات للصفحات والكثير من الخصائص التي تضفي جمالا وجذبا على المنتج

  • رابعا: اتقان الكتابة المعلوماتية

التي تعد فيها المواد بشكل دقيق معتمدة على المعلومات الموثقة والتصريحات المنسوبة إلى أصحابها والتخلص من الصياغات التقليدية التي يهرب بها الصحفي من تدقيق المعلومات مثل حدث في الستينيات دون تحديد السنة أو قال بعض المراقبين أو ذكرت بعض الإحصاءات وذلك لأن مادة الإنترنت تؤرشف لتسترجع وفي حال استرجاعها فلن يكون لها قيمة مع كل هذه التعميمات والغموض.

  • خامسا: مهارة البحث على الإنترنت

إذ لا يتصور من صحفي الإنترنت جهلا بكيفيات البحث عبر الإنترنت للوصول إلى المعلومات التي تدعم مواده سواء أكان البحث في محركات البحث غوغل أم كان في المصنفات مثل الياهو وقواعد المعلومات ويمكن زيارة موقع (Pandia) لتعلم الكثير من طرق البحث على الإنترنت.


تدريب العاملين

بناء على ما سبق فإن أهم ما يجب على المؤسسات الإعلامية والصحفية التي تنشر إنتاجها على الإنترنت أن تدرب عامليها باستمرار في جوانب متنوعة من أهمها حاليا التالي:

  • متطلبات لغة الإنترنت وفيها ثلاثة جوانب هي
أساليب التحرير والكتابة للإنترنت
طرق تضمين المواد الكلمات والجمل المفتاحية المسهلة لعمليات البحث والاسترجاع
كيفية تضمين المواد معلومات دقيقة بدلا من اعتماد الأساليب الغامضة والمبهمة
  • تطوير مفهوم التفاعلية والتشاركية بين كتاب الإنترنت وقراءهم فمن الضروي أن تصاغ المواد والدراسات باسلوب يشجع القاريء على التفاعل بالتعليق والمشاركة بالكتابة وفي هذا نجد أن موقع (BBC) قد أوجد بوابة للجمهور يمكنهم من خلالها إعادة تحرير أشكال جديدة من الإنتاج باستخدام محتوى الموقع. كما أن موسوعة (encarta) قد فتحت الباب أمام زوارها لتعديل ما نتنجه من مواد.
  • تطوير وتعليم صحفي الإنترنت لاستخدام الأدوات ابتداء من مهارات استخدام الحاسوب وبرامج الوسائط والكاميرات وأجهزة التسجيل الرقمية والاتصال عبر الأقمار الصناعية وغيرها من أدوات النشر على الإنترنت
  • تطوير فهم دور الجمهور في التخطيط اليومي للعملية الإنتاجية فمعرفة اتجاهات الجمهور يمكن أن معرفتها من خلال مراقبة إحصاءات الخدمات المتوافرة على الموقع الإعلامي وكذلك إحصاءات الصفحات المختلفة للموقع.

صحافة المعلومات

  • تعريف صحافة المعلومات
  • أشكال صحافة المعلومات من الناحية الفنية
  • الشبكات
  • المواقع
  • الإعلام الجديد

الفصل الأول: غرفة إنتاج صحافة المعلومات

فريق العمل

  • الوظائف الإنتاجية وتوصيفها ومهامها
  • الوظائف الإدارية وتوصيفيها ومهامها

الأقسام

  • أقسام الإنتاج
  1. قسم الإنتاج الصحفي والمعلوماتي (الإعلام المحلي والاستفادة من المواقع المحلية وكيف تكسب جمهورا محليا عريضا)
  2. قسم الإنتاج المعمق
  3. قسم التفاعلات والإعلام الجديد
  4. قسم الإنتاج الوسائطي
  5. قسم تدقيق وصيانة الإنتاج
  • الأقسام الإدارية
  1. شؤون الموظفين والمالية
  2. التطوير وسكرتارية الإنتاج
  • قسم التسويق والعلاقات العامة
  • قسم الدعم الفني

الفصل الثاني: البناء الإداري في صحافة المعلومات

الكادر الوظيفي والمالي

عملية التوظيف

الهيكل الإداري الإعلامي

  • مجلس الأقسام
  • هيئة فريق العمل
  • لجان العمل الدائمة
  • التخطيط الإداري
  • إدارة القرار
  • صناعة القرار
  • اتخاذ القرار
  • نظم التقويم
  • أهداف إدارية
  • التوازن
  • الاكتفاء المهني
  • التفويض
  • إلغاء المركزية

الفصل الثالث: إدارة الإنتاج في غرفة صحافة المعلومات

مجلس التحرير

الإدارة اليومية (التخطيط الإجرائي)

الفصل الرابع: الإنتاج

لغة صحافة المعلومات

أشكال الإنتاج ووسائلها

ضرورة تكميل دورة المؤسسة الأم
  1. التقارير الإخبارية في غرفة صحافة المعلومات
  2. التغطيات الإخبارية
  3. الخدمات المعلوماتية وقواعد المعلومات
  4. المعمقات
  5. التحقيقات الميدانية
  6. اللقاءات
  7. الإنتاج التفاعلي
  8. الإنتاج الوسائطي
  9. المشاريع الفردية
  10. الإنتاج الخارجي
  11. الإنتاج المهني
  12. الإنتاج المشترك

مصادر المعلومات

دورة الإنتاج

جدول الدوام

فرق العمل اليومي

التخطيط الإنتاجي متوسط المدى وبعيد المدى

الفصل الخامس: التسويق في صحافة المعلومات

تسويق المحتوى

البيع عبر الإنترنت

الإعلانات

الرعاية

وسائل الإعلام الجديد

الفصل السادس : صحافة المعلومات والشاشة

تكميل دور الشاشة

الخدمات المتبادلة

البرامج المشاهدة ومعمقات الإنترنت

  • الإنتاج المتوازي

الخاتمة

معجم

قاموس المصطلحات إنجليزي-عربي

جريدة المصادر

الفهارس

فهرس الموضوعات

فهرس الجداول والرسوم البيانية

فهرس الرسوم التوضيحية

Personal tools